كتبت /نجلاء فتحى
واصل فيلم أسد تحقيق نجاحه الكبير داخل دور العرض السينمائي، بعدما تجاوزت إيراداته 7 ملايين جنيه خلال أول يومين عرض، في تجربة وصفها كثيرون بأنها واحدة من أهم المحطات الفنية في مشوار
النجم محمد رمضان.
وظهر محمد رمضان في الفيلم
بشكل مختلف عن أدواره المعتادة، حيث اعتمد هذه المرة على الأداء الإنساني العميق والصراعات النفسية المعقدة، مبتعدًا عن نمط البطل الشعبي التقليدي الذي ارتبط باسمه لسنوات طويلة، ليكشف عن جانب تمثيلي أكثر نضجًا وقوة.
وشهد الفيلم إشادة واسعة بالطريقة
التي قدم بها رمضان الشخصية الرئيسية، خاصة مع اعتماده على التعبير الداخلي والمشاعر المركبة التي صاحبت الأحداث حتى النهاية، ما منح العمل حالة درامية وإنسانية خاصة.
كما اعتبر عدد من النقاد أن فيلم «أسد» يمثل نقطة تحول حقيقية في اختيارات محمد رمضان الفنية، خصوصًا بعد نجاحه في تقديم بطولة جماعية متوازنة سمحت لجميع أبطال العمل بالتألق داخل الأحداث دون أن يطغى نجم واحد على باقي الشخصيات.
ويُحسب للمخرج محمد دياب نجاحه في تقديم تجربة سينمائية مختلفة بصريًا ودراميًا، حيث استطاع نقل محمد رمضان إلى مساحة جديدة تعتمد على الأداء الجماعي والدراما الإنسانية، مع الحفاظ على عناصر الإثارة والتشويق.
وعلى المستوى الفني، ظهر الفيلم بإنتاج ضخم وجودة بصرية لافتة، بداية من تصميم الملابس والديكورات وحتى أماكن التصوير والمعارك التي جاءت واقعية ومليئة بالإبهار، ليقترب العمل من مستوى الإنتاجات السينمائية العالمية.
كما لفتت الفنانة رزان جمال الأنظار بأدائها الهادئ والمؤثر، فيما قدم الفنان علي قاسم أداءً قويًا اعتبره البعض أحد مفاجآت الفيلم، إلى جانب حضور مميز لكل من ماجد الكدواني وكامل الباشا وإسلام مبارك.
ولعبت الموسيقى التصويرية التي وضعها الموسيقار هشام نزيه دورًا مهمًا في تعزيز الحالة الشعورية للفيلم، حيث جاءت الموسيقى متناغمة مع الأحداث وساهمت في زيادة التأثير الدرامي على المشاهدين.
ويبدو أن «أسد» سيكون بداية مرحلة جديدة في مشوار محمد رمضان السينمائي، خاصة بعد الإشادات الكبيرة التي حصدها الفيلم على مستوى الأداء والإخراج والصورة البصرية، ليؤكد النجم المصري قدرته على تقديم تجارب مختلفة تجمع بين الجماهيرية والقيمة الفنية.