كتبت/ نجلاء فتحى
أعلن مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدأت تحقيقات تجارية جديدة تستهدف كوريا الجنوبية و15 دولة أخرى، وذلك على خلفية الاشتباه في ممارسات تجارية غير عادلة تتعلق بفائض الطاقة الإنتاجية والقدرات التصنيعية.
وأوضح مكتب مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة أنه تم نشر إشعار رسمي في السجل الفيدرالي لبدء التحقيق بموجب المادة 301 من قانون التجارة الأمريكي لعام 1974، والتي تتيح لواشنطن مراجعة الممارسات التجارية للدول الأخرى إذا تسببت في أضرار للاقتصاد الأمريكي.
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الكورية الجنوبية Yonhap News Agency، فإن التحقيق يركز على الفائض الكبير في صادرات كوريا الجنوبية، خاصة في قطاعات الصناعات الإلكترونية والسيارات وقطع غيارها، إلى جانب الآلات والصلب وصناعة السفن.
وأشار المكتب إلى وجود مؤشرات على فائض هيكلي في الطاقة الإنتاجية لدى كوريا الجنوبية، وهو ما ينعكس في تحقيق فوائض تجارية كبيرة ومستدامة. كما لفت إلى أن الحكومة الكورية أقرت بوجود ضرورة لإعادة هيكلة بعض القطاعات الصناعية، خاصة قطاع البتروكيماويات، من أجل تقليل الطاقة الإنتاجية الزائدة.
وفي السياق ذاته، أوضحت البيانات أن الفائض التجاري لكوريا الجنوبية ارتفع بشكل ملحوظ خلال عام 2024، ليصل إلى نحو 52 مليار دولار، بعد أن سجل الميزان التجاري عجزًا يقارب 10 مليارات دولار في عام 2023.
كما ارتفع فائض التجارة الثنائية في السلع والخدمات بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية إلى نحو 56 مليار دولار خلال عام 2024، قبل أن يستقر عند حوالي 49 مليار دولار خلال الأرباع الأربعة المنتهية في يونيو 2025.
وتأتي هذه التحقيقات في إطار تحركات أمريكية لمراجعة العلاقات التجارية مع عدد من الشركاء الدوليين، وسط مخاوف من تأثير الفوائض التجارية الكبيرة على الصناعات المحلية في الولايات المتحدة.