الدكتور هنداوي حسام الدين.. هل يكون رجل المرحلة لقيادة وزارة الثقافة؟
كتبت ليلى إمام
في ظل ما تشهده الدولة المصرية من اهتمام متزايد ببناء الإنسان وتعزيز دور القوة الناعمة، يتجدد الحديث بين الحين والآخر عن ضرورة أن يتولى وزارة الثقافة شخصية تجمع بين الإبداع الحقيقي، والخبرة الأكاديمية، والقدرة على الإدارة وصناعة الرؤية. ومن بين الأسماء التي تستحق أن تكون محل نقاش جاد، يبرز اسم الدكتور هنداوي حسام الدين، الفنان التشكيلي والأكاديمي، الذي استطاع على مدار سنوات أن يفرض حضوره داخل الوسط الفني والثقافي.

إن المتابع لمسيرة الدكتور هنداوي حسام الدين يدرك أنه لا ينتمي إلى مدرسة تعتمد على الظهور الإعلامي بقدر ما ينتمي إلى مدرسة العمل والإنتاج والإبداع. فقد ارتبط اسمه بالفن التشكيلي باعتباره رسالة ثقافية وإنسانية، وليس مجرد ممارسة فنية، وهو ما انعكس على أعماله ورؤيته التي تسعى إلى الحفاظ على الهوية المصرية مع الانفتاح على التجارب الفنية الحديثة.
ويؤمن كثير من المهتمين بالشأن الثقافي أن وزارة الثقافة تحتاج اليوم إلى شخصية تعرف تفاصيل العمل الثقافي من الداخل، وتدرك احتياجات الفنانين والمبدعين، وتستطيع إعادة الاعتبار للمؤسسات الثقافية، وربطها بالمجتمع، وهو ما يجعل اسم الدكتور هنداوي حسام الدين حاضرًا في مثل هذه النقاشات.
ولا يقتصر ما يميز الدكتور هنداوي على كونه فنانًا تشكيليًا، بل يمتد إلى امتلاكه رؤية أكاديمية تؤهله للتعامل مع الملفات الثقافية بروح التخطيط والتطوير، مع إيمان واضح بأهمية اكتشاف المواهب الشابة، ودعم الفنانين في المحافظات، وإحياء الحركة التشكيلية المصرية التي طالما كانت إحدى ركائز القوة الناعمة للدولة.
كما أن المرحلة الراهنة تتطلب وزيرًا قادرًا على بناء شراكات حقيقية بين وزارة الثقافة والجامعات والمؤسسات الفنية، واستثمار التكنولوجيا في نشر الثقافة، وإعادة تقديم المنتج الثقافي المصري بصورة تواكب المتغيرات العالمية دون التفريط في الهوية الوطنية.
إن طرح اسم الدكتور هنداوي حسام الدين لا يعني وجود إعلان رسمي أو ترشيح معلن، وإنما يعكس رؤية قطاع من المثقفين والمهتمين بالشأن العام بأن الكفاءات الوطنية في المجال الثقافي تستحق أن تحظى بفرصة أكبر للمشاركة في صناعة القرار الثقافي.
وإذا كانت القيادة السياسية دائمًا ما تؤكد أن معيار الاختيار هو الكفاءة والقدرة على الإنجاز، فإن الدكتور هنداوي حسام الدين يمثل نموذجًا لشخصية تجمع بين الإبداع والخبرة والرؤية، وهي مقومات تجعل اسمه حاضرًا بقوة في أي حوار جاد حول مستقبل وزارة الثقافة.
ويبقى في النهاية أن الثقافة المصرية تستحق قيادة تمتلك مشروعًا متكاملًا يعيد للفنون مكانتها، ويمنح المبدعين مساحة أوسع للعطاء، ويعزز مكانة مصر الثقافية عربيًا ودوليًا، وهو الهدف الذي يتطلع إليه كل محب لهذا الوطن.