شبهات تضارب مصالح قبل ضرب إيران.. تقرير يكشف تحركات مالية مثيرة لوزير الدفاع الأمريكي والبنتاجون ينفي
كتبت/ نجلاء فتحى
كشفت صحيفة فاينانشيال تايمز عن تفاصيل مثيرة تتعلق بمحاولة استثمار مالي مرتبطة بوزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث، وذلك قبيل تنفيذ الولايات المتحدة، بالتعاون مع إسرائيل، عملية عسكرية ضد إيران.
ووفقًا للتقرير، فإن وسيطًا ماليًا يعمل لصالح هيجسيث تواصل خلال شهر فبراير مع شركة بلاك روك، لبحث إمكانية ضخ استثمارات بملايين الدولارات في صندوق استثماري متخصص في قطاع الصناعات الدفاعية، وهو ما أثار تساؤلات داخل الشركة نظرًا
لحساسية التوقيت.
الصندوق المشار إليه، والذي تبلغ قيمته نحو 3.2 مليار دولار، يركز على الاستثمار في شركات قد تستفيد من زيادة الإنفاق الحكومي على الدفاع، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية عالميًا.
ويضم الصندوق استثمارات في كبرى شركات السلاح والتكنولوجيا الدفاعية، مثل لوكهيد مارتن ونورثروب جرومان، إلى جانب شركات تحليل البيانات.
في المقابل، سارع المتحدث باسم البنتاجون، شون بارنيل، إلى نفي هذه المزاعم بشكل قاطع، مؤكدًا أن وزير الدفاع أو أي من ممثليه لم يجروا أي تواصل مع بلاك روك بشأن استثمارات من هذا النوع، واصفًا ما ورد في التقرير بأنه “ادعاء مختلق تمامًا”.
وأشار التقرير إلى أن هيجسيث يُعد من أبرز الداعمين للتحرك العسكري ضد إيران داخل إدارة دونالد ترامب، حيث عُرف بمواقفه المؤيدة لاستخدام القوة العسكرية الأمريكية.
ورغم الجدل المثار، أوضحت المصادر أن الاستثمار المقترح لم يُنفذ في نهاية المطاف، نظرًا لعدم إتاحة الصندوق في ذلك الوقت عبر منصات التداول الخاصة بشركة مورجان ستانلي، مع بقاء الغموض قائمًا حول ما إذا تم التوجه لاحقًا إلى بدائل استثمارية مشابهة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أسواق المال تدقيقًا متزايدًا من قبل محللي وول ستريت، خاصة فيما يتعلق بأي تحركات استثمارية قد تسبق قرارات سياسية أو عسكرية كبرى.