كارني يقلل من تهديدات ترامب الجمركية: “تكتيك تفاوضي” قبل مراجعة الاتفاقية التجارية الثلاثية
ترامب
كتبت /نجلاء فتحى
اعتبر رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، تهديدات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بفرض رسوم جمركية على السلع الكندية، بأنها مجرد تكتيك تفاوضي قبيل مراجعة اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لعام 2026.
وأوضح كارني، خلال تصريحات نقلتها وكالة “أسوشيتد برس”، أن مراجعة الاتفاقية ستكون دقيقة وشاملة، مؤكدًا أن بعض تصريحات ترمب يجب فهمها في سياق أسلوبه التفاوضي القوي. وأشار إلى أن كندا لن تدخل في مفاوضات لتوقيع اتفاق تجاري شامل مع الصين، لكنها تعمل على اتفاق محدود يركز على عدد من القطاعات الاقتصادية المحددة.
وكان الرئيس ترمب قد هدد الأسبوع الماضي بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على كندا إذا مضت في اتفاق تجاري مع بكين، في حين أكد وزير التجارة الكندي، دومينيك لوبلان، أن المحادثات المرتقبة تخص مراجعة الاتفاقية القائمة وليست إعادة تفاوض كاملة كما حدث خلال ولاية ترامب الأولى.
وفيما يخص الرسوم على السيارات الكهربائية الصينية، خفضت كندا الرسوم بنسبة كبيرة، ضمن شراكة استراتيجية جديدة مع الصين تهدف إلى توفير عشرات الآلاف من السيارات الكهربائية الميسورة التكلفة، مع توقع استثمارات صينية مستقبلية في صناعة السيارات الكندية خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وجاءت تصريحات كارني وسط تصعيد لفظي بينه وبين ترامب، الذي اقترح في السابق ضم جزيرة جرينلاند وكندا وفنزويلا إلى الولايات المتحدة، ما أثار توترات سياسية مع الحلفاء. كارني أكد أن القوى المتوسطة يجب أن تتكاتف في النظام الدولي الجديد لضمان حضورها على طاولة المفاوضات وعدم الوقوع فريسة للضغوط الأميركية.
وتعكس هذه التطورات توتر العلاقات التجارية والسياسية بين كندا والولايات المتحدة، في ظل جهود أوضح لإعادة التوازن في علاقات كندا مع الصين والولايات المتحدة، وتعزيز موقعها في النظام التجاري الدولي.