كتبت /نجلاء فتحى
أكد الكرملين أن قضية الأراضي، وعلى رأسها إقليم دونباس، تمثل محورًا أساسيًا في أي محادثات تهدف إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا، مشددًا على أن هذا الموقف يُعد ثابتًا ولا يقبل التراجع، وذلك عقب المحادثات الثلاثية التي استضافتها أبوظبي بمشاركة الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا.
ونقلت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس» عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قوله إن مسألة الأراضي تشكل جزءًا جوهريًا من الرؤية الروسية للتوصل إلى تسوية سياسية، موضحًا أن موسكو تعتبرها عنصرًا لا يمكن فصله عن أي اتفاق سلام محتمل.
ويكرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أكثر من مناسبة أن بلاده ستسعى للسيطرة الكاملة على منطقة دونباس، التي تسيطر القوات الروسية حاليًا على نحو 90% منها، في حال لم توافق كييف على التخلي عنها ضمن إطار اتفاق سلام شامل.
وأشار مصدر مقرب من الكرملين إلى أن ما يُعرف بـ«صيغة أنكوراج» يعكس التفاهمات التي تقول موسكو إنها جرى التوصل إليها بين بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال قمة ألاسكا في أغسطس الماضي، وتتضمن موافقة أوكرانيا على منح روسيا السيطرة على كامل إقليم دونباس، مقابل تجميد خطوط المواجهة في مناطق أخرى من شرق وجنوب البلاد.
في المقابل، تؤكد أوكرانيا تمسكها بوحدة أراضيها، رافضة التنازل عن أي مناطق لم تنجح روسيا في فرض سيطرتها عليها عسكريًا. وأوضح بيسكوف أن موسكو تنظر بإيجابية إلى ما وصفه بـ«المحادثات البناءة» التي جرت بوساطة أميركية، رغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي.
وانتهت محادثات أبوظبي دون تحقيق اختراق ملموس، إلا أن الأطراف المشاركة توقعت استمرار الحوار خلال الفترة المقبلة، في محاولة لتقريب وجهات النظر.
وخلال زيارة إلى العاصمة الليتوانية فيلنيوس، شدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على وجود «تباين جذري» بين موقفي موسكو وكييف، داعيًا جميع الأطراف، بما في ذلك الولايات المتحدة، إلى الاستعداد لتقديم تنازلات حقيقية من أجل إنهاء الحرب.
وأضاف زيلينسكي أن روسيا تحاول فرض واقع جديد عبر الضغط السياسي والعسكري لإجبار أوكرانيا على التخلي عن مناطق شرقية لم تتمكن من السيطرة عليها منذ بدء الغزو الشامل، مؤكدًا في الوقت ذاته أن بلاده لن تتراجع عن موقفها الداعي إلى الحفاظ على سيادة وسلامة الأراضي الأوكرانية.