زلزال سياسي في بلغاريا: الرئيس يستقيل لأول مرة وصعود أول امرأة لرئاسة الجمهورية
كتبت ـ داليا أيمن
شهدت الساحة السياسية البلغارية تحولًا دراماتيكيًا اليوم الجمعة، بعد أن أقرت المحكمة الدستورية استقالة الرئيس رومن راديف، منهية بذلك ولايته قبل موعدها المحدد في يناير 2027، في خطوة رسمية تعكس حالة الاضطراب السياسي التي تمر بها البلاد.
وأوضحت المحكمة أن جميع صلاحيات راديف انتقلت فورًا إلى نائبة الرئيس، إيليانا يوتوفا، التي أصبحت أول امرأة تتولى منصب رئيس الجمهورية في تاريخ بلغاريا، في حدث يحمل رمزية سياسية كبيرة ويؤشر على تحولات جديدة في المشهد الوطني.
وجرت مراسم تسليم السلطة في القصر الرئاسي بشارع “دوندوكوف”، حيث ودعت يوتوفا الرئيس المستقيل خلال احتفال رسمي، وأكدت المحكمة أن الرئيسة الجديدة ليست مطالبة بأداء اليمين الدستورية مجددًا نظرًا لتوليها منصب نائب الرئيس سابقًا عام 2021.
ومن المتوقع أن تقوم يوتوفا بتكليف حكومة تصريف أعمال وتحديد موعد الانتخابات البرلمانية المقبلة، والتي ستكون الثامنة خلال أربع سنوات، ما يعكس عمق الأزمة السياسية في بلغاريا. ويأتي ذلك بعد استقالة الحكومة السابقة الشهر الماضي، في وقت تحاول فيه بلغاريا، التي انضمت مؤخرًا رسميًا لمنطقة اليورو، استعادة الاستقرار السياسي والاقتصادي.
ويرى مراقبون أن استقالة راديف قد تمثل نقطة تحول مهمة، خاصة إذا قرر خوض الانتخابات المقبلة عبر حزب جديد، مستندًا إلى خطاباته المتكررة حول مكافحة الفساد وتحقيق الاستقرار السياسي.