كتبت/ نجلاء فتحي
تعد مدينة طنجة شمال المغرب من أهم المدن الاقتصادية والساحلية في البلاد، وتقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط، لتشكل نقطة التقاء بين القارة الأوروبية والإفريقية.
كما تصنف طنجة سادس أكبر المدن المغربية من حيث عدد السكان، وتلعب دورًا بارزًا في مجالات التجارة والملاحة.
تؤثر ظاهرتا المد والجزر بشكل مباشر على النشاط البحري في المدينة، بما في ذلك حركة السفن وصيد الأسماك. يبدأ الجزر عادةً في الساعة 2:30 صباحًا ويعود عند 14:45 ظهرًا، بينما يبدأ المد عند 8:30 صباحًا ويصل إلى أقصى ارتفاع عند 20:55 مساءً، حيث يبلغ ارتفاع المد والجزر نحو 2.6 مترًا، ويهبط إلى -0.6 متر. ويعتمد الصيادون على توقيت المد والجزر، فحين تكون الأمواج عالية وغير مستقرة، يكون الصيد غير مناسب، بينما تعتبر فترات الفجر وبعد منتصف الليل الأفضل لمزاولة الصيد.
تمتاز طنجة بتضاريس متنوعة، حيث تغطي هضبة مرشان جزءًا كبيرًا من مساحتها البالغة 124 كم²، وتشمل المدينة ساحلًا بحريًا بارزًا يعرف بالخليج الكبير، إضافة إلى غابات خضراء تمتد على نحو 963 هكتارًا في مناطق رأس سبارطيل ومسنانة، تُسهم في إنتاج محاصيل زراعية متنوعة مثل الفواكه والحبوب والقطن.
ويبلغ عدد سكان طنجة أكثر من مليون نسمة، ويشكل العرب والأمازيغ الأغلبية، مع تواجد مهاجرين من مختلف المدن المغربية وأفريقية وأوروبية خلال القرنين التاسع عشر والعشرين.
وتظل المدينة نموذجًا حيًا لتفاعل الطبيعة مع الاقتصاد، حيث تلعب ظواهر المد والجزر دورًا مهمًا في تنظيم النشاط البحري وضمان استدامة الموارد الساحلية.