الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحذر: شروخ في مفاعل تشرنوبل تهدد الأمن النووي العالمي
الطاقة الذرية
كتبت نجلاء فتحي
أطلقت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنذارًا عاجلًا قبل أسبوعين بشأن شروخ هيكل الحماية المعدني لمفاعل تشرنوبل النووي، الذي فقد وظائفه الأساسية نتيجة القصف في فبراير الماضي، في ظل غياب واضح لمواعيد الإصلاح، التي من المتوقع أن تبدأ بشكل تقريبي في مطلع عام 2026 أو بعد انتهاء الحرب الروسية-الأوكرانية.
وخلال زيارة ميدانية للوكالة مطلع الشهر الحالي، تبين أن الهيكل المعدني الواقي فقد خصائص الحماية، بما في ذلك قدرته على العزل، بينما لم تتعرض الهياكل الداعمة وأنظمة المراقبة الداخلية لأي أضرار.
وأكد المدير العام للوكالة، رافايل جروسي، أن أعمال الإصلاح المؤقتة التي تمت على السقف ليست كافية، داعيًا إلى ترميم سريع وشامل لتجنب أي تدهور إضافي وضمان السلامة النووية على المدى الطويل.
وأشار التقرير إلى أن تمويل الإصلاحات سيأتي من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وسيتم تنفيذها فور انتهاء الحرب أو حسب تطورات الوضع. الهيكل المعدني المتضرر، الذي تم بناؤه بتكلفة 2.4 مليار دولار بمشاركة 45 دولة ومنظمة مانحة، صُمم ليبقى فعالًا لمدة تزيد عن 100 عام، ودخل الخدمة عام 2019 بعد بنائه منذ 2010.
يُذكر أن مفاعل تشرنوبل كان محور صراع منذ بداية الحرب الروسية-الأوكرانية عام 2022، بعد سيطرة القوات الروسية عليه لفترة قصيرة ثم إعادته للسيطرة الأوكرانية. وكانت كارثة المفاعل رقم 4 عام 1986 قد أدت إلى مصرع أكثر من 30 شخصًا وإصابة مئات الآلاف بالتعرض للإشعاع، ولا تزال تأثيرات الحادث مستمرة على صحة السكان المحليين، بما في ذلك ارتفاع معدلات السرطان والعيوب الخلقية.
وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية استمرارها في متابعة الوضع عن كثب ودعم جهود استعادة السلامة النووية بشكل كامل لضمان أمن المفاعل والمنطقة المحيطة به.