وفاة 5 أشقاء بالمنيا في ظروف غامضة

هل مرض؟ أم جريمة؟

 

 

كتبت ليلى إمام 

 

 

 

شهدت قرية دلجا التابعة لمركز ديرمواس جنوب محافظة المنيا واحدة من أبشع الوقائع المأساوية، بعدما لفظ خمسة أطفال أشقاء أنفاسهم الأخيرة في ظروف غامضة خلال أيام متفرقة.

 

 

بدأت تلك المأساة عندما استقبل مستشفى ديرمواس المركزي طفلًا متوفى وخمسة آخرين مصابين، يعانون من نفس الأعراض، واستمرت محاولات الإنقاذ، لكنها باءت بالفشل، فرحل “ريم” و”عمر” خلف شقيقهم “محمد”، بينما أُدخل “أحمد” إلى العناية المركزة في حالة خطرة.

 

 

 

تم سحب عينة من الطفل “أحمد” وإرسالها إلى المعامل المركزية بوزارة الصحة للوقوف على سبب الأعراض، وفي اليوم التالي، توفي “أحمد”، الضحية الرابعة، لتزداد المعاناة ويتعمق الحزن.

 

 

 وأمرت النيابة بالتحفظ على جثمانه داخل ثلاجة حفظ الموتى، فيما ألقت الأجهزة الأمنية القبض على الأب والأم للتحقيق معهما بشأن الساعات الأخيرة قبل وفاة أطفالهما، وتم نقل الطفلتين الناجيتين إلى مستشفى السموم لتلقي العلاج، وأمرت النيابة بالتحفظ عليهما وعدم تسليمهما لذويهما للاشتباه في الأسرة.

 

 

وبعد يومين، خرجت الطفلتان من المستشفى للإدلاء بأقوالهما أمام جهات التحقيق، لكشف السر وإظهار الحقيقة، لكن سرعان ما تدهورت الحالة الصحية للطفلة “رحمة”، وتم نقلها إلى مستشفى ملوي التخصصي، وهناك، لفظت أنفاسها الأخيرة، وسُجّل اسمها بدفاتر الوفيات، ودُفن معها سرّها، قبل أن تبوح به.

 

 

فيما أصدرت وزارة الصحة بيانًا نفت فيه ما يُشاع عن وفاة 4 أشقاء في نفس التوقيت بسبب الالتهاب السحائي، مؤكدة أن هذه الأنباء عارية تمامًا عن الصحة وغير موثقة علميًا، مشيرة إلى أنه لا يوجد دليل طبي يدعم حدوث وفيات في توقيت واحد نتيجة الأمراض المعدية، وشددت على ضرورة استبعاد الأسباب غير المعدية مثل التسمم الغذائي أو الكيميائي قبل تأكيد السبب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.