مظلة نووية فرنسية لأوروبا.. 8 دول تنضم وموسكو تحذر من «نقطة اللاعودة»

فرنسا

 

 

 

كتبت/ نجلاء فتحى 

 

 

أثار إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون توسيع المظلة النووية لبلاده لتشمل عدداً من الحلفاء الأوروبيين ردود فعل واسعة في الأوساط الدبلوماسية الدولية، بعدما سارعت عدة دول أوروبية إلى إبداء استعدادها للانضمام إلى هذا الترتيب الدفاعي الجديد.

وذكرت صحيفة 20 مينوتوس الإسبانية أن هذا التحول الاستراتيجي يأتي في وقت يشهد تراجعاً نسبياً للدور الأمني لـ الولايات المتحدة في القارة الأوروبية، بالتزامن مع تصاعد حدة التوتر مع روسيا.

 

وخلال خطاب ألقاه من قاعدة الغواصات النووية في إيل لونج، كشف ماكرون عن ملامح استراتيجية ردع نووي متقدمة، تسمح لحلفاء باريس الأوروبيين بالمشاركة في تدريبات وأنشطة مرتبطة بالردع النووي، إلى جانب إمكانية نشر قدرات تقنية

ولوجستية مرتبطة بالمنظومة الدفاعية على أراضي تلك الدول.

 

ورغم ذلك، شدد ماكرون على أن قرار استخدام السلاح النووي سيظل حصرياً بيد الرئاسة الفرنسية، في إشارة إلى أن التحكم الكامل في زر الإطلاق سيبقى في قصر الإليزيه.

 

وبحسب التقرير، فقد أعلنت ثماني دول أوروبية استعدادها للانضمام إلى هذه المظلة الدفاعية، وهي المملكة المتحدة وألمانيا وبلجيكا وهولندا وبولندا والسويد والدنمارك واليونان، في خطوة تعكس القلق الأوروبي من احتمالات توسع الصراع المرتبط بالحرب في أوكرانيا.

 

في المقابل، جاء الرد الروسي حاداً، حيث اعتبرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن هذه الخطوة تمثل تصعيداً خطيراً قد يدفع المنطقة إلى «نقطة اللاعودة»، محذرة من أن نشر قدرات نووية بالقرب من الحدود الروسية سيقابل بردود مماثلة.

 

وتملك فرنسا نحو 290 رأساً نووياً، ما يجعلها القوة النووية الوحيدة داخل الاتحاد الأوروبي بعد خروج بريطانيا من التكتل، وهو ما يعزز دورها القيادي في أي ترتيبات دفاعية أوروبية مستقبلية.

 

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تمثل بداية مرحلة جديدة لما يعرف بـ”أوروبا الدفاعية”، حيث تسعى دول القارة إلى تعزيز استقلالها العسكري والأمني، مع استمرار التعاون مع حلف شمال الأطلسي دون أن يكون بديلاً عنه.

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.