فيضانات جنوب تايلاند تقتل 33 شخصًا وتشرد مليون نسمة بعد أمطار تاريخية

فيضانات

 

 

كتبت ـ داليا أيمن 

 

ضربت أمطار موسمية غزيرة جنوب تايلاند على مدار عدة أيام، مسببة فيضانات كارثية أودت بحياة 33 شخصًا وأجبرت نحو مليون نسمة على النزوح في عشر محافظات.

وأوضحت السلطات أن فرق الإغاثة واجهت صعوبات كبيرة في الوصول إلى المناطق المتضررة نتيجة انقطاع الاتصالات وارتفاع منسوب المياه. وأعلنت الحكومة منطقة سونغكلا بالكامل منطقة كوارث، بينما كانت مدينة هات ياي، مركز تجارة المطاط، الأكثر تضررًا بعد تسجيلها 335 ملم من الأمطار خلال يوم واحد، وهو أعلى معدل خلال 300 عام. وأشارت تحليلات إدارة الري إلى أن الهطول التراكمي خلال ثلاثة أيام وصل إلى 630 ملم، متجاوزًا فيضانات 2010 البالغة 428 ملم، مما يبرز تصاعد شدة الأحداث المناخية في المنطقة.

وتسبب ارتفاع المياه في توقف خدمات أساسية، بما في ذلك محطة تشانا للطاقة، مع تعطل شبكات الكهرباء والاتصالات، وتكبد قطاعات التجارة والتصنيع خسائر يومية تقدر بنحو 1.5 مليار بات، وتضرر أكثر من 715 مصنعًا في سونغكلا، مما يهدد إنتاج تايلاند من المطاط بنحو 10,300 طن.

ولمواجهة الكارثة، أعلن رئيس الوزراء التعبئة الشاملة للموارد، وأنشأت الحكومة مركز قيادة أماميًا في هات ياي، فيما استعدت البحرية الملكية لنشر حاملة الطائرات “تشاكري نارويبيت” مع أسطول من 14 سفينة لدعم عمليات الإغاثة، بما في ذلك تقديم وجبات يومية ورعاية طبية للمتضررين.

وتزامنت هذه الفيضانات مع استمرار حالات الطقس القاسية في شمال ووسط تايلاند، حيث تأثر نحو 480 ألف شخص وسجلت 28 وفاة إضافية، كما امتد تأثير المنخفض الجوي إلى ماليزيا، متسببًا في تضرر أكثر من 12,000 شخص مع تدخل عاجل من الملك الماليزي لتقديم الدعم والإجلاء.

وتؤكد هذه الكارثة على ضرورة تعزيز الاستعداد لمواجهة التغيرات المناخية المتطرفة في جنوب شرق آسيا، وتفعيل آليات التنسيق الإقليمي لمواجهة الكوارث الطبيعية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.