سموتريتش يتوعد بإسقاط السلطة الفلسطينية خنقًا اقتصاديًا.. وبن غفير يصفها بـ”الإرهابية”
سموتريتش
كتبت ـ داليا أيمن
صعّد وزراء في حكومة الاحتلال الإسرائيلي من لهجتهم العدائية ضد السلطة الفلسطينية، حيث أعلن وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش، الجمعة، أنه سيعمل على “إفشال مشروع الدولة الفلسطينية” عبر دفع السلطة إلى الانهيار من خلال الخنق الاقتصادي.
وكتب سموتريتش في تدوينة عبر منصة “إكس”: “سأعمل بكل ما أوتيت من قوة لمنع خطر الدولة الفلسطينية، بما في ذلك انهيار السلطة الفلسطينية اقتصاديًا”، زاعمًا أن السلطة تهدف في جوهرها إلى “تدمير إسرائيل”.
ويواصل سموتريتش سياسة تجميد أموال المقاصة المستحقة للسلطة الفلسطينية، وهي ضرائب تفرض على السلع المستوردة وتجمعها إسرائيل نيابة عنها. ومنذ عام 2019، بدأت تل أبيب باقتطاع مبالغ كبيرة من هذه الأموال، مما عمّق أزمة مالية خانقة جعلت السلطة عاجزة عن دفع رواتب موظفيها كاملة منذ شهور طويلة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تستعد فيه عدة دول غربية، بينها بريطانيا وفرنسا وأستراليا وكندا، للاعتراف رسميًا بدولة فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الشهر، لينضموا إلى أكثر من 149 دولة تعترف بالفعل بالدولة الفلسطينية منذ إعلانها عام 1988.
وفي سياق متصل، جدد سموتريتش دعوته إلى ضم نحو 82% من الضفة الغربية إلى السيادة الإسرائيلية، معتبرًا أن فرض الاحتلال هو “السبيل الوحيد لمنع إقامة الدولة الفلسطينية”، فيما تتواصل على الأرض جرائم التهجير وهدم المنازل وتوسيع الاستيطان بوتيرة متسارعة، بما يجهض نهائيًا أي إمكانية لتطبيق مبدأ حل الدولتين الذي أقرته الأمم المتحدة.
من جانبه، هاجم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير السلطة الفلسطينية، واصفًا إياها بأنها “إرهابية”، محذرًا: “إن لم نفككها الآن، فسنستيقظ متأخرين كما حدث في غزة”، في إشارة إلى عملية “طوفان الأقصى” التي نفذتها حركة حماس في 7 أكتوبر 2023.
يأتي ذلك في ظل تواصل المجازر الإسرائيلية في غزة بدعم أمريكي، حيث أسفرت الحرب منذ ذلك التاريخ عن استشهاد أكثر من 65 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 166 ألفًا آخرين، معظمهم من النساء والأطفال، فضلًا عن مجاعة أودت بحياة مئات المدنيين. وفي الضفة الغربية، ارتفعت وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية، ما أدى إلى استشهاد أكثر من ألف فلسطيني واعتقال ما يزيد على 19 ألفًا، بحسب إحصاءات رسمية فلسطينية.