«رأس الأفعى» يثير الجدل.. باحثون: الدراما سلاح مؤثر في تفكيك أفكار الجماعات المتطرفة
كتبت/ نجلاء فتحى
أثار مسلسل رأس الأفعى حالة من الجدل والنقاش الواسع، بعد عرض حلقة تناولت ملاحقة جهاز الأمن الوطني لأحد قيادات جماعة الإخوان، في إطار درامي يستند إلى وقائع موثقة وأحداث شهدتها الساحة المصرية خلال السنوات الماضية.
وأكد عدد من الباحثين المتخصصين في شؤون الحركات المتطرفة أن العمل الدرامي نجح في تقديم معالجة فنية تسلط الضوء على أفكار التنظيم وبنيته، مشيرين إلى أن تأثير حلقة واحدة قد يفوق أحيانًا تأثير الخطب السياسية أو الدراسات الأكاديمية، نظرًا لقدرة الدراما على الوصول إلى شريحة أوسع من الجمهور والتأثير في الوعي العام.
وأشاد الباحث منير أديب بالعمل، معتبرًا أنه يقدم نموذجًا دراميًا يعتمد على تفكيك الأفكار المؤسسة للتنظيم من خلال حبكة واضحة وشخصيات تعكس الواقع، موضحًا أن المعالجة اعتمدت على ما تم توثيقه في التحقيقات والأحكام القضائية، دون اللجوء إلى مبالغات درامية.
كما أثنى على دور الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في إنتاج العمل، مشيرًا إلى أن الدراما تمثل إحدى أدوات المواجهة الفكرية، خاصة عندما تستند إلى معلومات موثقة وتتناول الأحداث من منظور توعوي.
من جانبه، أوضح الباحث إبراهيم ربيع أن الهجوم الذي تعرض له المسلسل عبر بعض المنصات الرقمية يعكس حساسية تناول هذه الملفات، مؤكدًا أن الجماعات تعتمد – بحسب رأيه – على خطاب «المظلومية» في خطابها الإعلامي، ما يجعل أي عمل فني يتناول تاريخها محل جدل واسع.
وأشار إلى أن الأعمال الدرامية التي تتناول قضايا التطرف يمكن أن تسهم في تقديم سرد مبسط للوقائع التاريخية، بما يساعد المشاهد على فهم السياق العام للأحداث بعيدًا عن الخطابات الدعائية أو المعلومات غير الدقيقة.
ويأتي المسلسل في إطار توجه درامي يركز على قضايا الأمن القومي ومواجهة التطرف، مع دعوات من بعض الباحثين إلى إنتاج مزيد من الأعمال التي تتناول هذه الملفات على مدار العام، وليس فقط خلال موسم رمضان، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي.