بورصة مصر تشهد انتعاشًا جديدًا بدعم التيسير النقدي والسيولة الأجنبية

البورصة المصرية

 

كتبت داليا أيمن 

 

أكد أحمد حسن إبراهيم، خبير أسواق المال، أن البورصة المصرية شهدت منذ الربع الأخير من 2025 مرحلة جديدة من النشاط، تميزت بارتفاع ملحوظ في أحجام التداول، مدعومًا بسياسة التيسير النقدي التي ساعدت الاقتصاد المصري على الانتقال من مرحلة الادخار إلى مرحلة الاستثمار.

وأوضح إبراهيم في تصريحات خاصة أن استمرار خفض أسعار الفائدة أعاد المؤسسات المصرية بقوة إلى سوق الأسهم بعد فترة طويلة من التركيز على أدوات الدين، مما دعم الأسهم القيادية وجذب السيولة الأجنبية التي غابت عن السوق لأكثر من ثلاث سنوات.

وأشار إلى أن المؤشر الرئيسي ارتفع منذ بداية العام بنحو 25% ليصل إلى مستويات قرب 52,800 نقطة، مع توقعات باستهداف 55,000 نقطة على المدى القصير، ومستويات حول 62,000 نقطة على المدى المتوسط، في ظل استمرار تدفق السيولة المحلية والأجنبية.

وبالنسبة لمؤشر الشركات المتوسطة والصغيرة “المؤشر السبعيني”، توقع إبراهيم إعادة اختبار القمة الأخيرة مع احتمال اختراقها قريبًا، مستهدفًا مستويات تقارب 14,400 نقطة، مدعومًا بعودة شريحة واسعة من المستثمرين الأفراد وزيادة السيولة إلى نحو 15 مليار جنيه يوميًا.

وأشار خبير أسواق المال إلى أن برنامج الطروحات الحكومية المرتقب، وتطبيق آليات السوق الحديثة مثل المشتقات المالية والبيع على المكشوف، إضافة إلى إتاحة أذون الخزانة والسندات للأفراد عبر البورصة، ستساهم في تعزيز عمق السوق وزيادة معدلات السيولة خلال الفترة المقبلة.

وأكد إبراهيم أن هذه المؤشرات الإيجابية تعكس تحسنًا ملموسًا في أداء الاقتصاد المصري بعد تجاوز تحديات عدة، على رأسها نقص العملة الأجنبية وموجة التضخم العالمية، مشيرًا إلى أن دورة التيسير النقدي الجديدة ستدعم النمو، وتعزز جذب الاستثمارات المباشرة، وقطاع السياحة، إلى جانب توطين الصناعات، ما يسهم في خلق فرص عمل وزيادة موارد النقد الأجنبي وفتح أسواق تصديرية جديدة.

وختم بأن هذه التطورات ستنعكس تدريجيًا على نتائج أعمال الشركات المقيدة، مما يدعم الأداء المستقبلي للبورصة المصرية على المدى القريب والمتوسط.

 

من رأيك… هل سيستمر صعود البورصة المصرية في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية خلال 2026؟

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.