حوار داليا أيمن
نورهان مدحت حشمت، الممثلة الشابة التي وجدت نفسها في عالم الفن منذ اللحظة الأولى، تصف التمثيل بأنه أكثر من مجرد مهنة، إنه رسالة تصل للناس. “من وأنا صغيرة، كنت حاسة إن الفن مش مجرد شيء بنملكه وخلاص، لكن رسالة بتتوصل للناس. لما اكتشفت التمثيل حسيت إني لقيت نفسي فيه، وحبيته كموهبة وكرسالة، وده اللي خلاني أختاره كمهنة”، تقول نورهان بابتسامة تعكس حماسها للفن.
بدأت رحلتها من عالم الإذاعة، وكانت مذيعة قبل أن تتعرف على المخرج الذي عرض عليها فرصة التمثيل مع فرقة مسرحية. “جربت ووقتها حبيت الموضوع، ونزلت عن الإذاعة وقررت أكمل في التمثيل”، تضيف. وكانت أول تجربة لها مشهدين فقط، لكنها أرادت أن تبدأ صغيرة لتكبر خطوة خطوة على المسرح، مؤكدة أن الصعوبات جزء من أي رحلة ناجحة. “الحياة عمومًا فيها صعوبات في كل حاجة، مش بس التمثيل أو الإعلام، بس الحاجة اللي بتاخد وقت ومجهود بتفضل معاك وبتفرق معاك”، تقول.
الدعم الأسري كان عنصرًا أساسيًا في مسيرتها، فوالداها كانا دائمًا خلفها يشجعانها على متابعة شغفها. نورهان ترفض قبول أي دور إلا إذا شعرت بأنها تستطيع التعبير عنه وإيصاله للناس بشكل حقيقي. “بحب الدراما والمشاهد المؤثرة، عشان كده بشتغل على شغلي بتركيز وما بمثلش غير لما أشوف إن الدور يليق بي وبقدرتي”، تضيف.
وعن نوع الأدوار، تفضل الدراما لأنها تتيح لها التعبير عن مشاعرها بشكل أعمق، مع أن الكوميديا لها مكانها أيضًا. وقد وجدت في كل من عبلة كامل ومحمد صبحي قدوة ومصدر إلهام لها. تحضير الشخصيات ليس صعبًا بالنسبة لها، فالشغف بالتمثيل يجعلها تندمج مع كل دور بطريقة فريدة.
تفصل نورهان دائمًا بين حياتها الشخصية والعمل الفني، مستغلة أي تجربة شخصية لتغذية إحساسها على خشبة المسرح أو أمام الكاميرا. “بحب أقدم أدوار هادفة ومؤثرة، ودائمًا أحاول أظهر موهبتي بشكل مختلف”، تقول بثقة.
كما أنها تجد متعة في العمل بين السينما والتلفزيون، مع ميل خفيف للمسرح، مع حلم أن تقدم أعمالًا تحافظ على احترام جمهورها. إذا أتيحت لها الفرصة الآن، ستختار مسلسل باللهجة الصعيدية يكون مختلفًا تمامًا عن أي مشروع آخر.
إضافة لذلك، نورهان تكتب سيناريوهات وتتعلم كل ما هو جديد في عالم التمثيل، بما في ذلك مساعدة الإخراج، لكن قلبها يظل متعلقًا بالتمثيل، لأنها ترى فيه المجال الذي يمكنها من خلاله التعبير عن إحساسها ومهارتها بأفضل صورة ممكنة.