كتبت ـ داليا أيمن
في خطوة تعكس استمرار اعتماد الحكومة على أدوات الدين قصيرة الأجل بالعملة الصعبة، جمع البنك المركزي المصري لصالح وزارة المالية نحو 961 مليون دولار بعد بيع أذون خزانة دولارية لأجل 364 يومًا، وذلك بمتوسط عائد بلغ 3.75%، وفق بيان صادر اليوم الاثنين.
ويأتي الطرح الجديد في وقت تستعد فيه وزارة المالية لسداد 980.5 مليون دولار غدًا الثلاثاء، تمثل مستحقات أذون دولارية كانت قد طُرحت العام الماضي بعائد بلغ 4.5%. وكان المركزي قد طرح في نوفمبر الماضي عطاءً بقيمة 1.547 مليار دولار لأجل 363 يومًا بعائد مماثل تقريبًا بلغ 3.749%.
ومن المقرر أن يطرح البنك المركزي قبل نهاية ديسمبر الجاري عطاءً جديدًا لإعادة تمويل استحقاق آخر بقيمة 840 مليون دولار، ضمن سلسلة من عمليات إعادة تدوير الديون قصيرة الأجل. وتشير البيانات إلى أن المركزي نفّذ منذ بداية العام 5 عطاءات لأذون الخزانة الدولارية بإجمالي 5.039 مليار دولار.
وعلى الجانب الاقتصادي، سجّل الاقتصاد المصري أعلى معدل نمو منذ أكثر من 3 أعوام خلال الربع الأول من العام المالي 2025/2026، محققًا نموًا قدره 5.3% مقارنة بـ 3.5% في الفترة نفسها من العام الماضي. ويعزو مسؤولو الحكومة هذا التحسن إلى النشاط القوي في قطاعات الصناعة والسياحة والاتصالات، إلى جانب بوادر التعافي في إيرادات قناة السويس.
ويُنظر إلى استمرار الاعتماد على أذون الخزانة الدولارية كحل مؤقت لإدارة التزامات السداد، في ظل سعي الحكومة لتعزيز مكاسب النمو وتقليل الضغوط على السيولة الدولارية خلال الفترة المقبلة.