مدبولي: تطوير حديقتي الحيوان والأورمان مشروع تاريخي يقترب من لحظة الافتتاح بعد تقدم كبير بالأعمال
د. مصطفى مدبولي
كتبت نجلاء فتحي
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروع إحياء وتطوير حديقتي الحيوان والأورمان بمحافظة الجيزة، بحضور الوزراء والمسؤولين المعنيين، حيث شدد على أن المشروع يمثل “حلمًا تعمل الحكومة على تحقيقه”، مع الالتزام بالجدول الزمني المحدد وإدارة الحديقتين بالأسلوب الأمثل عقب التطوير.
وأكد مدبولي أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بإعادة إحياء الحديقتين نظرًا لقيمتهما التاريخية الممتدة عبر عقود، مشيرًا إلى أن التشغيل المستقبلي سيتم من خلال إدارة محترفة تحافظ على الاستثمارات الضخمة المُوجهة للمشروع.
مراحل التطوير واعتمادات دولية
واستعرض الاجتماع آخر التطورات، حيث أوضح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، أن التصميمات والترميمات تمت مراجعتها واعتمادها من منظمات عالمية متخصصة، إلى جانب حصول المشروع على شهادات ثقة دولية، والتعامل علميًا مع البيئة النباتية، وتدريب العاملين وفق أعلى المعايير العالمية.
كما أشار إلى نقل الحيوانات بشكل مؤقت إلى مبيتات آمنة لحين اكتمال أعمال التطوير، وبدء تحديث مناطق السافانا الإفريقية والمنطقة الآسيوية داخل الحديقة، إلى جانب الانتهاء من ترميم 8 مواقع أثرية وإجراء تجارب تشغيلية ليلية لها، والاستعداد لبدء التشغيل التجريبي لمنطقة الفيل وهي الأكبر داخل الحديقة.
عودة المسميات التراثية
وخلال الاجتماع، قدم الاستشاريون وممثلو الشركة المشغلة مقترحًا لإعادة الأسماء التراثية للحديقتين إلى “جنينة الحيوان” و”جنينة الأورمان”، بهدف الحفاظ على الهوية التاريخية المرتبطة بذاكرة المصريين.
مساحة المشروع وتوزيعه
ويقام مشروع التطوير على مساحة إجمالية 112 فدانًا موزعة بين الحديقتين، حيث تبلغ مساحة حديقة الحيوان وحدها 86.43 فدان، بينما تمتد حديقة الأورمان على 26.7 فدان. كما ينقسم المشروع إلى ثلاث مناطق رئيسية، ويشمل إنشاء نفق يربط بين الحديقتين لتوفير تجربة زيارة متكاملة.
تقدم ملحوظ وإنجازات بارزة
وأظهر العرض تحقيق تقدم كبير في الأعمال الهندسية والتراثية، بما في ذلك ترميم القصر الملكي والبوابة القديمة والكشك الياباني. كما حصل المشروع على اعتمادات من اتحادات دولية كبرى مثل EAZA وWAZA وPAAZA، وهو ما يعزز مكانة الحديقتين ضمن الحدائق العالمية بعد إعادة افتتاحهما.
وأكد الاجتماع أن المشروع يسير بخطى ثابتة على مستوى الإنشاءات والبنية التحتية والاستعدادات التشغيلية، تمهيدًا لافتتاح الحديقتين بصورة عصرية تليق بمكانتهما التاريخية والبيئية.