مايكروسوفت تواجه أصعب تحدياتها… مليار جهاز يرفض أو يعجز عن الترقية إلى ويندوز 11
مايكروسوفت
كتبت ـ داليا أيمن
تواجه شركة مايكروسوفت وضعًا معقدًا قد يكون من أصعب التحديات في تاريخ نظام ويندوز، بعد أن كشفت تقارير حديثة عن تباطؤ غير مسبوق في انتقال المستخدمين إلى ويندوز 11، رغم اقتراب نهاية الدعم الرسمي لويندوز 10 في أكتوبر 2025.
وخلال مكالمة أرباح حديثة، كشف مدير العمليات في شركة ديل، جيفري كلارك، أن هناك 500 مليون جهاز حول العالم قادر تمامًا على تشغيل ويندوز 11، لكنه ما يزال متمسكًا بويندوز 10 دون رغبة في الترقية. وفي المقابل، يوجد 500 مليون جهاز آخر لا يستطيع الترقية أساسًا، بسبب الشروط الصارمة التي وضعتها مايكروسوفت، وعلى رأسها وجود شريحة الأمان TPM 2.0، وذلك وفق تقرير نشره موقع digitaltrends.
هذه الأرقام تعكس فجوة كبيرة بين توقعات مايكروسوفت والواقع؛ فالتحول الذي كان يفترض أن يحدث بشكل طبيعي بعد الإعلان عن انتهاء دعم ويندوز 10، لم يحدث. وانقسم المستخدمون إلى فئتين واضحتين: فئة تمتلك أجهزة غير مؤهلة، وأخرى ترى أن الترقية غير ضرورية أو غير مغرية بما يكفي.
هذا التردد يضع المستخدمين أمام مخاطر أمنية كبيرة، خاصةً مع توقف تحديثات الأمان الأساسية، مما يعرض أجهزة ويندوز 10 لهجمات محتملة. كما يعطل خطط مايكروسوفت لنشر ميزات الذكاء الاصطناعي الجديدة التي تروّج لها ضمن رؤيتها المستقبلية للنظام.
أمام هذا الوضع، يجد المستخدمون أنفسهم أمام ثلاثة خيارات رئيسية:
– شراء جهاز جديد يدعم ويندوز 11.
– دفع رسوم للحصول على تحديثات الأمان الممتدة (ESU).
– أو الاستمرار في استخدام نظام غير مدعوم، وهو الخيار الأقل أمانًا.
أما الشركات، فالتحدي لديها أكبر، إذ يتطلب القرار استثمارات ضخمة سواء لتحديث الأجهزة أو للحصول على دعم ممتد للأجهزة الحالية.
وتدرك مايكروسوفت حجم الأزمة، وقد تضطر مستقبلًا إلى تخفيف متطلبات الترقية أو تقديم مزايا أكثر تأثيرًا لإقناع المستخدمين بالانتقال. لكن حتى الآن، تبدو عملية الانتقال بطيئة للغاية، مما يجعل ترقية ويندوز 11 واحدة من أصعب الملفات التي تواجهها الشركة منذ سنوات