سوق العقارات المصري يلجأ لخصومات قياسية تتجاوز 50% لتعزيز السيولة وتحفيز المبيعات

سوق العقارات

 

كتبت ـ داليا أيمن 

 

دخل سوق العقارات في سباق خصومات كبرى، حيث ظهرت عروض بخصومات على السداد النقدي تجاوزت حاجز الـ50%، قدمتها شركات التطوير العقاري لتعزيز تدفقاتها النقدية والحفاظ على وتيرة تنفيذ قوية.

 

يؤكد الخبراء أن الاستراتيجية الجديدة للخصومات تهدف إلى تحفيز الطلب وتقديم حلول مناسبة للظروف الاقتصادية الراهنة، من خلال إتاحة فرصة الاستفادة من الخصم مقابل السداد، بما يسهم في تعزيز التدفقات النقدية للشركة ودعم أعمال الإنشاء.

 

بحلول الربع الأخير من العام 2025، بدأت الكثير من شركات العقارات في الإعلان عن تقديم خصومات كبيرة على السداد النقدي «الكاش» لجذب عملاء جدد بعد تعثر إقناعهم بعروض التقسيط وحاجة الشركات للسيولة.

 

بحسب وسطاء عقاريين، تختلف نسب الخصم حسب حجم الدفع الفوري وشروط كل مشروع، وتجاوزت الخصومات في بعض المشروعات بالعاصمة الإدارية الجديدة حاجز 50%، بينما تراوحت في مشروعات الساحل الشمالي بين 35% و45%، فيما تراوحت في القاهرة الجديدة بين 30% و40%.

 

و قال الرئيس التنفيذي لشركة «ميركون للتطوير العقاري»، كريم مأمون، إن محاولات مد آجال السداد والتقسيط من جانب شركات التطوير العقاري لمدد وصلت إلى 15 عاماً في بعض المشروعات لم تنجح في إنعاش سوق العقارات الذي يعاني من تباطؤ في المبيعات كما كان عليه الوضع خلال العامين الماضيين.

 

أضاف مأمون أن نتيجة لتباطؤ السوق لجأت شركات التطوير العقاري إلى تحفيز مبيعات مشروعاتها من خلال تقديم خصومات كبيرة عند الدفع الفوري، لتوفير السيولة اللازمة لاستكمال عمليات البناء والتشييد.

 

يأتي ذلك في الوقت الذي تراجعت مبيعات أكبر 10 مطورين عقاريين في مصر بنحو 30% في الربع الثالث من العام الحالي، لتسجل 400 مليار جنيه (8.4 مليار دولار)، مقابل 558 مليار جنيه (11.7 مليار دولار) في نفس الفترة من العام الماضي، بحسب تقرير أعدته شركة «ذا بورد كونسلتينج» للإستشارات والأبحاث.

 

يوضح الخبير الاقتصادي رشاد عبده أن التباطؤ الذي يمر به السوق العقاري في المرحلة الراهنة أمر متوقع في الوقت الحالي، خاصة بعد القفزات السعرية التي شهدها السوق خلال العامين الماضيين، لذلك كان من الطبيعي أن يتبعها تصحيح للأسعار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.