كتبت: شروق أيمن
شهد حزب العمال البريطاني خلافًا داخليًا جديدًا خلال الأيام الماضية، بعد تصاعد التوتر بينه وبين اتحاد العمال Unite، أحد أكبر النقابات الداعمة للحزب. الأزمة اندلعت عقب انتقادات حادة وُجهت إلى نائبة زعيم الحزب، آنجيلا راينر، على خلفية موقفها من إضراب عمال النظافة في مدينة برمنغهام، حيث اتهمها الاتحاد بالتقاعس عن دعم حقوق العمال بشكل كافٍ.
وجاء ردّ فعل اتحاد Unite حاسمًا، إذ قرر تجميد عضوية راينر داخل الاتحاد، في خطوة غير مسبوقة تُعد ضربة سياسية داخل أروقة حزب العمال، خصوصًا مع اقتراب استحقاقات انتخابية حساسة. وأوضح مسؤولو النقابة أن قرارهم جاء نتيجة “خيبة أمل شديدة” من قيادة الحزب في التعاطي مع مطالب العمال الأساسية.
ودافعت راينر عن موقفها، مؤكدة أن دعمها للعمال “ثابت”، لكنها شددت على ضرورة التوازن بين الحقوق المشروعة ومصالح المدن والمجالس المحلية. في الوقت نفسه، حذّر مراقبون من أن هذا الخلاف قد يعمّق الانقسام داخل الحزب، ويؤثر على علاقته التاريخية مع النقابات العمالية التي تُعد ركيزة أساسية في قاعدته الانتخابية.