الهلال الأحمر المصري: جهود متواصلة لتقديم الإغاثة الإنسانية لقطاع غزة

الهلال الأحمر المصري

 

 

كتبت: منار محمد 

 

 

 

شاركت الدكتورة آمال إمام المدير التنفيذي للهلال الأحمر المصري في فعاليات مؤتمر القاهرة الوزاري لتعزيز الاستجابة الإنسانية في غزة، الذي عقد اليوم ، تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبمشاركة دولية واسعة.

 

وقالت الدكتورة آمال إمام أن الأزمة في غزة تتجاوز الكارثة الإنسانية، فهي أزمة سياسية واقتصادية تستدعي اهتمامًا عاجلاً من المجتمع الدولي.

 

وأوضحت إمام أننا نشهد كارثة إنسانية غير مسبوقة النطاق، ولكن من الأهمية بمكان أن نتذكر أن هؤلاء المتضررين ليسوا مجرد مسألة أرقام إحصائية، فهؤلاء أناس حقيقيون، لديهم احتياجات حقيقية، ويستحقون دعمنا الثابت، ولا بد من القول إن المساعدات الإنسانية لا ينبغي أن تُستخدم كذريعة للفشل في حماية أرواح المدنيين، لأنهم يستحقون أكثر من تعاطفنا، بل يستحقون عملنا الجماعى المستمر، مشددة على أن الهلال الأحمر المصري، بدعم من الحكومة المصرية، كان في طليعة الجهود المبذولة لتقديم المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بصفته جهاز مساند للحكومة، وبصفته ممثلًا مفوضًا من قبل الحكومة المصرية كمستلم لجميع المساعدات التي تذهب إلى غزة عبر مصر، وتنسيق المساعدات الإنسانية وإدارة الخدمات اللوجستية لتسليمها إلى غزة، خاصة من خلال مراكز الخدمات اللوجستية في العريش.

 

كما أشارت المدير التنفيذي للهلال الأحمر المصري إلى أن فرق الهلال المدعومة بأكثر من 50 ألف متطوع عملت مخلصة بلا كلل على الأرض بالمعدل المطلوب، لتوفير الوصول إلى الإمدادات المنقذة للحياة والضروريات الأساسية ودعم خدمات الطوارئ الأساسية على الرغم من كل التحديات والاختناقات من الجانب الآخر في إدخال المساعدات إلى غزة وحجم القيود التشغيلية التي تتجاوز التوقعات.

 

وأكدت أنه وبدعم من الحكومة المصرية، تعمل جمعية الهلال الأحمر المصري بالتعاون الوثيق مع الشركاء من الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، ولاسيما جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، ووكالات الأمم المتحدة، والمنظمات غير الحكومية الدولية لضمان وصول المساعدات إلى أولئك الذين هم في أمس الحاجة إليها وعدم نسيان الفئات الأكثر ضعفًا، متابعة ، وفي هذه اللحظات الصعبة، كعاملين في المجال الإنساني، نؤكد من جديد التزامنا بمبادئ الحياد والنزاهة والإنسانية، هذه القيم توجه عملنا، وعلاوة على ذلك، تم تكليف جمعية الهلال الأحمر المصري بتقديم الدعم للأفراد الذين يعبرون من غزة، بما في ذلك المصابين الذين تم إجلاؤهم طبياً وأسرهم، وهذا التعاون، بالتنسيق مع وزارة الصحة والسكان ووزارة التضامن الاجتماعي، يشمل مجموعة من الخدمات، بما في ذلك تقديم الرعاية الطبية، واستعادة الروابط الأسرية، وخدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي، وتوزيع المواد الغذائية وغير الغذائية، ومستلزمات النظافة، والمساعدات النقدية متعددة الأغراض، والنقل، وما إلى ذلك.

 

 

وحثت المدير التنفيذي للهلال الأحمر المصري جميع الشركاء والحكومات والوكالات الإنسانية على التكاتف والمساهمة في استجابة منسقة وفعالة تعالج الاحتياجات المتزايدة الفورية مع وضع الأساس للانتقال إلى مرحلة التعافي المبكر، حيث لا يزال الطريق إلى التعافى طويلاً وغير مؤكد، كما أن دعم المجتمع الدولي، وتعاون جميع الجهات الفاعلة الإنسانية، والالتزام المستمر من جانب مصر والهلال الأحمر المصري، كلها أمور ضرورية لجعل هذا التعافي ممكناً.

 

وأشارت إلى أن أولويات الهلال الأحمر المصري تتمثل في تعزيز إدارة المستودعات وسلسلة التوريد لاستيعاب المساعدات وضمان مساحة كافية لكميات كافية على مخزون يكفى باحتياجات فترات زمنية أطول، وفي هذا الصدد، تجدر الإشارة إلى أن الحكومة المصرية قدمت دعماً كبيراً للهلال الأحمر المصري في تنفيذ عمله الإنساني، ويشمل ذلك قراراً من رئيس الوزراء بإعلان مستودعات الهلال الأحمر المصري في العريش كمستودعات جمركية، مما يسمح لها باستيعاب شحنات المساعدات العابرة المعفاة بالكامل من الضرائب، حيث إن هذا التسهيل يبسط عملية تقديم المساعدات الأساسية ، مما يدل على التزام الحكومة بدعم الجهود الإنسانية.

 

 

واختتمت المدير التنفيذي للهلال الأحمر المصري كلمتها قائلة: ” أود أن أشكر الحكومة المصرية على دعمها وثقتها في الهلال الأحمر المصري وعلى عقد هذا المؤتمر، واسمحوا لي أن أؤكد أن الهلال الأحمر المصري بدعم من الحكومة المصرية يقف في تضامن ثابت مع المدنيين في غزة.. وسوف نستمر في بذل كل ما في وسعنا لتوفير الإغاثة الفورية، ودعم التعافي الطويل الأجل لهذا الشعب الفلسطيني الصامد.. إن الطريق أمامنا سيكون صعبًا، لكننا نعتقد أنه من خلال القوة الجماعية للمجتمع الدولي، يمكننا التغلب على بعض هذه التحديات”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.