البرهان يناقش مع وفد بريطاني جهود إنهاء النزاع في السودان ودعم السلام والاستقرار
السودان
كتبت/ نجلاء فتحى
بحث رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، مع وفد بريطاني رفيع المستوى، تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في السودان، والجهود الإقليمية والدولية المبذولة لتحقيق السلام والاستقرار، في ظل استمرار النزاع وتفاقم الأزمة الإنسانية.
وضم الوفد البريطاني كلًا من إدوارد ألجرين كبير المستشارين العسكريين بوزارة الدفاع البريطانية لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وريتشارد كراودر المبعوث البريطاني الخاص للقرن الإفريقي، إلى جانب الملحق العسكري البريطاني بالقاهرة، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين الخرطوم ولندن، وآفاق تطوير التعاون المشترك بما يخدم مصالح البلدين.
ووفقًا للمركز الإعلامي لمجلس السيادة السوداني، استعرض الجانبان مسار العلاقات التاريخية بين السودان والمملكة المتحدة، وناقشا التحديات الراهنة التي تواجه البلاد، لا سيما على الصعيدين الأمني والإنساني.
من جانبه، أكد المبعوث البريطاني للقرن الإفريقي أن بلاده تقف إلى جانب الشعب السوداني، مشددًا على التزام لندن بتسخير إمكانياتها لدعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار، واستعادة الخدمات الأساسية، ودفع عملية التنمية والتعافي، معربًا عن أسفه العميق لمعاناة المدنيين جراء استمرار الحرب.
وأشار كراودر إلى أن بريطانيا فرضت في ديسمبر الماضي عقوبات على قيادات بارزة في قوات الدعم السريع، على خلفية اتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة، من بينها عمليات قتل جماعي وعنف جنسي ممنهج، خاصة في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.
وأوضح المبعوث البريطاني أن المباحثات مع رئيس مجلس السيادة تناولت الحاجة الملحة إلى وقف فوري لإطلاق النار، مؤكدًا صدمة بلاده إزاء ما وصفه بـ”الفظائع واسعة النطاق” التي شهدتها مدينة الفاشر، والتي أدت إلى نزوح أكثر من 100 ألف شخص بعد حصار دام نحو 18 شهرًا.
كما شدد على أهمية التزام جميع الأطراف بحماية المدنيين، وفقًا لـإعلان جدة، الذي تم التوصل إليه برعاية سعودية أميركية، رغم تعثر تنفيذ بنوده نتيجة الخروقات المتكررة.
وفي سياق متصل، دعا المبعوث البريطاني إلى تكثيف الجهود الدولية، بالتنسيق مع الولايات المتحدة والشركاء الدوليين، لإنهاء النزاع وضمان وصول المساعدات الإنسانية، خاصة إلى المناطق المتضررة مثل الفاشر وكادقلي، اللتين تواجهان أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة.
وكشف كراودر أن المملكة المتحدة ستتولى رئاسة مجلس الأمن الدولي الشهر المقبل، كما ستستضيف في أبريل المقبل مؤتمرًا دوليًا لدعم السودان، بالتعاون مع ألمانيا في العاصمة برلين، مؤكدًا حرص بلاده على التنسيق مع الأمم المتحدة والاتحادين الأوروبي والإفريقي لتحقيق سلام مستدام في السودان.
وتأتي هذه التحركات في وقت تصف فيه الأمم المتحدة الأزمة السودانية بأنها أكبر أزمة إنسانية في العالم، منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، وسط تراجع التمويل الدولي للمساعدات الإنسانية.