كتبت: نجلاء فتحي
أسدلت محكمة جنايات المنيا، اليوم السبت، الستار على واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها مصر في السنوات الأخيرة، والمعروفة إعلاميًا بـ«قضية أطفال دلجا»، بعدما قضت بالإعدام شنقًا للمتهمة «هاجر. أ. ع» (26 عامًا) لاتهامها بقتل زوجها وأطفاله الستة باستخدام مادة سامة.
تعود تفاصيل الواقعة إلى يوليو الماضي، حين بدأت تظهر على أطفال الأسرة في قرية دلجا التابعة لمركز دير مواس بمحافظة المنيا، أعراض مرضية غامضة تحولت سريعًا إلى وفيات متتالية خلال أسبوعين، شملت في النهاية الأب أيضًا، وسط ذهول أهالي القرية وغموض الأسباب.
التحقيقات كشفت لاحقًا مفاجأة صادمة، إذ تبيّن أن وراء الكارثة جريمة مدبّرة نفذتها الزوجة الثانية، التي استخدمت مبيدًا حشريًا شديد السُمية يُعرف باسم «الكلوروفينابير»، وخلطته بطعام الأطفال وزوجها انتقامًا من الزوجة الأولى.
وأوضحت التحريات أن المتهمة لم تكتفِ بقتل الأطفال، بل حاولت أيضًا التخلص من «أم هاشم أحمد عبد الفتاح» – الزوجة الأولى – عبر دسّ السم في الخبز الذي أعدته لتناوله مع أبنائها.
وجاء حكم المحكمة بالإعدام شنقًا للمتهمة بعد ورود رأي فضيلة المفتي، في القضية رقم 13282 لسنة 2025 جنايات دير مواس، وسط إجماع هيئة المحكمة على العقوبة.
الضحايا هم:
فرحة ناصر (14 سنة)، رحمة ناصر (12 سنة)، محمد ناصر (11 سنة)، ريم ناصر (10 سنوات)، عمر ناصر (7 سنوات)، أحمد ناصر (5 سنوات)، والأب ناصر محمد (48 سنة).
وبذلك تطوى صفحة مأساة دلجا التي خلفت حزنا عميقًا في قلوب المصريين، بعد أن كشفت التحقيقات عن تفاصيل جريمة تقشعر لها الأبدان.