كتبت داليا أيمن
كشف وزير الصناعة خالد هاشم عن آلية جديدة تهدف لمعالجة أزمة التمويل وإعادة تشغيل المصانع المتوقفة، تقوم على الربط بين المصنع الجاد الذي يمتلك خطة عمل واضحة، وبين المستثمرين الذين يبحثون عن وعاء استثماري آمن ومستدام بعيدًا عن تقلبات الذهب والعقار.
وأوضح الوزير خلال اجتماع لجنة الصناعة بمجلس النواب، برئاسة المهندس أحمد بهاء شلبي، أنه يتم دراسة التعاون مع وزارتي المالية والاستثمار لإعادة إحياء نموذج يشبه “بورصة النيل” تحت مسمى بورصة صناعية لدعم المصانع المتعثرة وتمويل المصنعين الجدد.
وشدد هاشم على ضرورة تغيير الثقافة العامة تجاه الصناعة، مؤكدًا أن الاستثمار الصناعي هو القاطرة الحقيقية للاقتصاد الوطني.
من جانبه، أشار رئيس لجنة الصناعة إلى أهمية مراجعة الاستراتيجية الوطنية للصناعة لضمان مواءمتها مع المتغيرات الاقتصادية وتحقيق أهداف رؤية 2030، مشددًا على أن الاستراتيجية الحالية لم تحقق المستهدف لعام 2025، بسبب تحديات توفر المواد الخام خلال عامي 2023 و2024، وهو ما أثر على القطاع بشكل عام.
وأكد شلبي على ضرورة رفع سقف الطموح لمساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 20% بحلول 2030، مع الإشارة إلى أن زيادة سنوية بنسبة 1% فقط لن تكون كافية لتحقيق هذا الهدف. كما رفض الاعتماد على الأرقام المطلقة عند تقييم الإنجاز، موضحًا أن استهداف إنشاء 5000 مصنع سنويًا لا يعكس النجاح دون توضيح التركيبة الصناعية، حجم العمالة، والقيمة المضافة للاقتصاد.
وحول ملف التصدير، أوضح أن المستهدف الوصول إلى 130 مليار دولار بحلول 2030، مع التركيز على الصناعات ذات القيمة المضافة العالية بدلاً من تصدير المواد الخام، مؤكدًا على أهمية تحليل جودة ونوعية الصادرات وليس الأرقام المطلقة فقط.
وأفادت اللجنة بأنها ستعقد اجتماعًا قريبًا مع وزير المالية الدكتور أحمد كجوك لمناقشة السياسات المالية المؤثرة على تكلفة الإنتاج، والآليات المالية الداعمة للمستثمرين الصناعيين، وضمان بيئة مالية مستقرة تدفع عجلة التصنيع المحلي وتعزز التمكين الاقتصادي.
من رأيك…هل يمكن لهذه الآلية أن تعيد تشغيل المصانع المتوقفة وتزيد تنافسية الصناعة المحلية؟